شمس الدين السخاوي

28

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

أحمد بن علي بن علي بن عيسى فتح الدين أبو الفتح المنوفي القلعي الشافعي . أحد النواب وهو بكنيته أشهر . يأتي في الكنى . 75 أحمد بن علي بن علي بن محمد الشهاب القمني الأصل ثم القاهري المقرئ ويعرف بابن الشيخ علي . وكان والده وهو ابن أخت الزين القمني من أهل القرآن والخير فولد له هذا في خامس عشري رمضان سنة تسع وعشرين وثمانمائة بالقاهرة داخل باب زويلة ونشأ بها فحفظ القرآن عند الشهاب الصعيدي أحد من جمع للسبع على الزين طاهر وتلاه لأبي عمرو وعلى الزين عبد الغني الهيثمي وتدرب في قراءة الأجواق فتميز حتى صار أحد رؤساء القراء وانفرد بالتبرع في القراءة في المشاهد والمجامع ونحوها وعدم مزاحمته لجماعته في ذلك وكثرت جهاته وأملاكه وثروته مع رغبته في الملاطفة والمماجنة والألفاظ التي يستطرفها عشراؤه ورام الأشرف قايتباي التعرض له رجاء حوز شيء وضيق عليه في سنة تسع وثمانين ، ويقال أن سببه تسميته له قاشان فما ظفر منه بشيء فأطلقه ولم يلبث أن احترق له ملك هائل بحارة الروم وتحاموا إعلامه لضعفه إذ ذاك ، وقد قصدني غير مرة وعرض ولده علي ، ورأيته كتب على مجموع البدري مقطوعا أظنه لغيره ولكنه قال إنه لكاتبه فالله أعلم . 76 أحمد بن علي بن عمر بن أحمد بن أبي بكر بن سالم الشهاب الكلاعي الحميري الشوايطي اليمني ثم المكي الشافعي والد الجمال محمد وعلي . ولد في العشر الأخير من رمضان سنة إحدى وثمانين وسبعمائة بشوايط بمعجمة ثم مهملة بلدة بقرب تعز ونشأ بها فحفظ القرآن ثم قدم تعز بعد التسعين فحفظ بها الشاطبية وتلا على الشيخ عبد الله البنبي ختمة جمع فيها بين قراءة قالون عن نافع وابن كثير وأبي عمرو بل وجمع عليه للسبع من أول القرآن إلى ويسألونك عن الأهلة ثم تلا ختمة للسبع على المقرئ عبد الرحمن بن هبة الله الملحاني ، ثم انتقل إلى مكة سنة ثلاث وثمانمائة فقطنها حتى مات وسافر منها إلى الزيارة النبوية غير مرة ولذا تردد إلى اليمن مرارا ولقي بحران من بلادها محمد بن يحيى الشارفي الهمداني شيخ الملحاني المتقدم فتلا عليه أيضا للسبع وذلك في سنة تسع وثمانمائة وكذا تلا في حال إقامته وأذنوا له في الإقراء وتفقه في المدينة بالجمال الكازروني بحث عليه من التنبيه إلى الرهن وفي مكة بالشمس الغراقي بحث عليه في التنبيه أيضا والمنهاج وسمع بمكة